السيد محمد حسين الطهراني
69
معرفة الإمام
نخلط الصواب والخطأ ، والمتيقّن منه والمشكوك فيه ؟ ! والصحيح هو أن نجعل كتاب الدعاء كما ورد ، بخاصّة إذا كان دعاء من أدعية « الصحيفة الكاملة السجّاديّة » ونضعه على النَّسَق المأثور عن الإمام عليه السلام . أفلا يعني إقحامه في غيره تمثيلًا به ؟ ! ولقد أصبح مألوفاً اليوم في طبع كتب الأعلام أن يتصرّف محقّقها أو مصحّحها أو المعلِّق عليها في عبارات مصنّفيها تصرّفات لا تُسَوَّغُ بحالٍ ، وذلك من خلال عبارة مَزِيدَةٌ مُنَقَّحةٌ . وهذا ذنب كبير . ويبلغ الأمر حدّاً أنّنا لا نلاحظ اهتماماً بنفس الكتاب أبداً ، لأنّنا لا ندري كم بذل المصحّح من جهودٍ عليه ؟ وإلى أيّ درجة تتطابق مطالب الكتاب مع كلام المؤلّف ؟ ولهذا نجد في الطبعة الأخيرة لكتاب « الوافي بالوفيات » قد كتب على ظهر الأجزاء الأولى منه عبارة : الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ غَيْرُ المُنَقَّحَةِ . « 1 » أي : ليعلم الناس أنّ محتويات الكتاب سلمت من تلاعب المتصدّين لطبعه ونشره . لقد جمع المؤلّف المحترم الأدعية برمّتها ، وبوّبها حسب الموضوعات ، وجعل كلّ موضوع في باب مستقلّ . فقد ذكر - مثلًا - في بداية الكتاب ثمانية أدعية في موضوع التحميد والتوحيد والتسبيح والتمجيد على النحو الآتي : الأوّل : إذَا ابْتَدَأ بِالدُّعَاءِ بَدَأ بالتَّحْمِيدِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ : الحَمْدُ للهِ الأوَّلِ بِلَا أوَّلٍ كَانَ قَبْلَهُ ، وَالآخِرِ بِلَا آخِرٍ يَكُونُ بَعْدَهُ . . . إلى آخره .
--> ( 1 ) - « الوافي بالوفيّات » تأليف صلاح الدين خليل بن ايبك الصفديّ ، طبعة دار النشر فرانز شتاينر بفيسبارن 1381 ه - - 1962 م .